أحمد فاضل سعدون الجادري
146
أحكام المرأة المفقود عنها زوجها في المذاهب الخمسة
استقراره هل لها أن ترفع إلى الحاكم أمرها ؟ وكم يؤجله ؟ فأجاب : إذا انقطع خبره وجهل موضعه فهو المفقود ، فإذا رفعت أمرها إلى الحاكم ضرب لها أجل المفقود إن كان له مال تنفق منه وتكتفي بقدر ما يفرض لها ، وإن لم يكن له ما يفي بذلك ضرب له أجل شهر ونحوه ومتى تم الأجل المضروب والحال على ما كانت فلها أن ترفع أمرها وتطلق عليه " ( 1 ) . 2 - لو صبرت المرأة ولم تطالب بالفرقة كان لها النفقة لأنها زوجة فتشملها النفقة ( 2 ) . 3 - إذا طالبت بالفرقة أجلها الحاكم أربع سنين وكان لها النفقة طوال المدة ( 3 ) . جاء في المدونة الكبرى " ينفق عليها مدة التربص " ( 4 ) . 4 - لا نفقة لها زمن العدة ( 5 ) " لفرض موته بشروعها فيها " ( 6 ) . 5 - مما سبق يظهر عدم النفقة لها بعد العدة وذلك لأنها إذا لم تستحق النفقة في العدة فمن الأولى أنها لا تستحقها بعد ذلك . نفقة امرأة المفقود عند الأباضية : لم يشر صاحب مختصر السبيوي إلا لصورة النفقة في العدة حيث قال : " لا نفقة لها في عدة الأربعة أشهر لأن تلك عدة مميتا لا نفقة فيها " ( 7 ) ومنه يفهم عدم النفقة بعد العدة ، واما النفقة مدة الانتظار فقد يستفاد ثبوتها من العبارة .
--> 1 - المعيار المعرب ج 4 ص 325 - 326 . 2 - الفقه على المذاهب الأربعة ج 4 ص 568 . 3 - المعيار المعرب ج 4 ص 491 . 4 - المدونة الكبرى م 2 ص 452 . 5 - المدونة م 2 ص 452 ، البهجة في شرح التحفة ج 1 ص 403 . 6 - الشرح الصغير ج 2 ص 695 . 7 - مختصر السبيوي ص 328 .